السيد علي الحسيني الميلاني
208
نفحات الأزهار
فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . . " ( 1 ) . وقال السيوطي في ( قوت المغتذي ) : " وقال الحافظ ابن حجر في أجوبته : حديث ابن عباس أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة المسمى بالاستيعاب ولفظه : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه ، وصححه الحاكم ، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ ، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد السلام الهروي ، فإنه ضعيف . قاله في جواب فتيا رفعت إليه في هذا الحديث " . وقد أورد هذه الفتوى عنه ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) كما سيأتي . وصرح في فتوى أخرى له بحسن حديث مدينة العلم وبطلان القول بوضعه ، جاء ذلك في ( اللآلي المصنوعة ) حيث قال : " وسئل شيخ الاسلام أبو الفضل ابن حجر عن هذا الحديث في فتيا فقال : هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال : إنه صحيح ، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال : إنه كذب . والصواب خلاف قوليهما معا ، وأن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى كذب ، وبيان ذلك يستدعي طولا ، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك ، انتهى ومن خطه نقلت " ( 2 ) . وقد ذكرت فتواه هذه في ( جمع الجوامع ) و ( النكت البديعات ) و ( الدرر المنتثرة ) و ( جواهر العقدين ) . كما ذكر حكمه بحسن الحديث في ( السيرة الشامية ) و ( تنزيه الشريعة ) و ( تذكرة الموضوعات ) و ( المرقاة ) و ( فيض القدير ) و ( رجال المشكاة ) و ( حاشية المواهب اللدنية ) و ( شرح المواهب اللدنية ) و ( نزل الأبرار ) و ( تحفة المحبين ) و ( الروضة الندية ) و ( وسيلة النجاة ) و ( السيف المسلول ) و ( الفوائد المجموعة ) و ( مرآة المؤمنين ) و ( القول المستحسن ) .
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 337 . ( 2 ) اللآلي المصنوعة 1 / 334 .